حيدر حب الله
90
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الاجتماعيّة ، ومسألة أهميّة الأسرة وكيفية الجمع بينها وبين العمل الاجتماعي والسياسي ، وقضايا الحجاب والعفّة ، والأزمة الأخلاقيّة والتربويّة في مجتمعاتنا العربية والإسلاميّة . . أعتقد أنّ مثل هذه الموضوعات - وغيرها كثير ممّا تفتقده الكثير من منابرنا وليس كلّها والحمد لله - هي التي ينبغي أيضاً أن نخاطب الناس بها لرفع مستويات حضورهم مستعينين بقيم الدين نفسه وتاريخه ورجالاته العظماء ، في عصر تتمدّد فيه العقليّة السلفيّة ، وتجتاح العالم ، وتسيطر على الشباب المسلم ، ونحن رغم كلّ ما لدينا من علم وفكر وعراقة وتجربة سياسيّة واجتماعية لا تقارَن ، ما زلنا نصرّ على أن نختار أن نفهم الزهراء بحصرها بهذا الجانب الذي يتحدّث عنه اليوم ، وهو الجانب الطقوسي والعقدي ، بدل أن نضيف إليه - ولا نحذفه إطلاقاً - الجوانب الاجتماعيّة والسياسيّة والعمليّة لتهتدي النسوة اليوم بها سلام الله عليها ، وتعرفن دورهنّ السياسي والاجتماعي تاريخيّاً . 390 - فلسفة غيبة الإمام المهدي ، وكيفية الارتباط به * السؤال : ما هي فلسفة غيبة الإمام المهدي عليه السلام ؟ وكيف نرتبط به في عصر الغيبة ؟ * بالنسبة لي شخصيّاً ، وبعد مطالعاتي في النظريّات التي قيلت حول فلسفة الغيبة ، فإنّني أقول لكم بصراحة بأنّني لا أملك أيّ تفسير عقلاني مقنع للغاية من ظاهرة غيبة الإمام الثاني عشر ، بحيث يكون لديَّ برهان عليه . وأمّا تفسير السيد الصدر ( وهو تفسير تنزّلي منه ) بأنّه كان يختبر تجارب الأفكار وغيرها ، فهو في رأيي البسيط تفسير غير حاسم ، فالله القادر على إطالة